Sunday, 30 August 2015

ماذا تعني لي الكتابة ؟

ماذا تعني لي الكتابة ؟
الكتابة , هي أن أنام كل يوم , و أستيقظ في العالم الآخر, لأعيش حياتي الأخرى , بكلمات أخرى , بنظرة أخرى ...  
الكتابة رد فعل لعدة أفعال , الكتابة بالنسبة لي كأن تخلع الضمادة عن جرحك , و تضع رشة من الملح عليه , من ثم تنظف جرحك ببعض من الخل و بعدها تمسك سكينا و تعيد فتح جرحك , توسعه كما شئت , الكتابة هي أن تنزف دما جديدا لجرح قديم على صفحات بيضاء لا ذنب لها . 
الكتابة , هي الصباحات التي أعيشها  , العين التي أرى بها , الحوارات التي أقيمها مع أشخاص لا أحدثهم , القصص التي أحيكها مع من يجلس بجانبي على متن  القطار , الكتابة عائلة أسكنتها البيت الذي أراه كل يوم في طريق عودتي , الكتابة , طفل لم يتجاوز الخامسة من العمر, يتشبث بي  بقدر ما أنا متشبثة به , يفسر لي الأسباب التي تقترن بالأحداث ,
الكتابة ,,, كآبة
و الكآبة صوت يسكنني, و أستمع إليه , و أثق به أكثر من اللازم , صوت الكآبة أو الكتابة يصعب التفريق بينهما , لكن كلاهما مبدع,, .الكتابة سجن مؤبد , و الكآبة زنزانة بلا جدران ,بلا قضبان و بلا عنوان , تدخلها لأنك متهم بالبراءة
الكتاب مجرمون , تماما كمن يحرم وردة الحياة ليمنح وده لفناء آخر, الكتابة عمل إجرامي , صنف أول من النهب و السرقة ,
الكتاب قطاع طرق , يسرقون التعابير و الكلمات من ذوي الخبرة , و يحجزون المشاعر بين دفتي كتاب , ويدعون الرقة , و الدقة في الوصف .
الكتابة ألم يصفه أمل , هي عذاب أعيشه في كل ثانية , حروف تريد التحرر .
يكتبون عن السياسة , الدين , الورع , التقوى, يكتبون عن الحب , الفراق , و الشوق و الولع . ولا أعرف عما أكتب بالتحديد, أظنني ... أتبع مذهبا جديدا في الكتابة
الكتابة لحظات , تخرج فيها روحي عني , و تحلق بعيدا , بحثا عن الكلمات المناسبة ... و في كل مرة تعود روحي , أفتقد جزءا منها ...
.الكتابة حالة اختناق , ألجأ إليها كلما تعود إلي الذكرى 

Wednesday, 26 August 2015

دفتري الأسود


,في دفتر أسود صغير وضعتك

,بين دفتيه خبأتك

,و بقلم أسود أيضا كتبتك

,بدأت صفحاته بكلمة .. أحببتك

,و أنهيت ثالث صفحة بكلمة ... نسيتك

,و لكنك تعود اليوم

... و كأنك كنت لي وكنت ملكك

,لن يجديك نفعا إن قرأت عنك

,مايهمك اليوم هي تلك الصفحات الخالية من اسمك 

أتظنها لغيرك ؟ 

أم أنها ستبقى في انتظارك ؟

,أعذرني يامن نسيت حرفك

,فلو طال الزمان فلن أنسى قربك

,فلو جف حبري و حبرك

,و لو نسي قلبي نغمة نبضك

.فسيبقى دفتري الأسود ملكك وحدك

أوراق المدينة - رواية أخرى قيد التنفيذ

من المفترض أننا انتهينا , من المفترض أننا أجهضنا أطفالنا الأربعة , من المفترض أننا اليوم أحرقنا تاريخنا, وأنك اليوم أنت فقط و أنني اليوم أنا و فقط ... ولكنها المدينة وحدها من تعيدنا إلى اللامفترض , إلى العدم , إنها المدينة و أوراقها المبعثرة, تشرق علينا بشمسها الذهبية, تحمينا من صواعق كان مقدرا لها أن تنزل بنا, إنها المدينة, إنها أنا و أنت و أطفالنا اللذين لم يولدوا بعد, و أوراقنا التي لم تكتب بعد, إكسير لم يجمع بعد, محلول لم يتخلل في في دواخلنا المتباعدة, وحدنا من نستطيع إيجاد حل لما افترضناه و حلا آخر لما لم نفترضه بعد
,عسعس الليل و تنفس الصبح و لم أدرك أنفاسي من هول ما قلته
,تأتي على مضض و ترحل و كأنك الغيض في أجم ليله
,غرام فهُيام فاستكانة دون رحمة
,شوق فعشق فتكلف بشدة
,شغوفٌ وحيدٌ أنستُ به الخُلة
,هواك صبابةٌ عالية الرتبة
,أخلصتك الود و الرأفة و الرقة
,و ما كان منك إلا وصبٌ و ألم و حرقة
,هذي روحي, و قلبي و عقلي و جوارحي الستة
.رافق دربهن , رافقتك السلامة