من الغريب أن لا تكون موجودا, غريب أن تتقن عدة لغات بسهولة و لكن في لحظة الجد تغلق عينيك ناسيا أو متناسيا ما أردت قوله... صدقا لا أعلم أين سيؤول حال هذه الأوراق, لكنني أعلم من أين أتت, من أي نبع اندفقت أحبارها ,بالرغم من ذلك و على أنغام موسيقى هذا الشهر, باشرت الحياة هذا الصباح, و كأنه أول صباح أخوضه و كأنه الصباح الذي سأعتلي فيه أخيرا على عرش ما , لكن هذا لم يحصل , و أنت لم تكن , أكاد أسمعك تتأسف لغيابك, لانعدامك ... أرجوك لا تفعل, لم يكن هناك عرش اليوم , لكن كانت هناك شمس , و هواء , و جو ملكي ... كان صباحي عكرا , لطفا أخبرني كيف كان صباحك؟
VOS
“There is nothing to writing. All you do is sit down at a typewriter and bleed.” ― Ernest Hemingway
Friday, 20 May 2016
Sunday, 21 February 2016
اعترافات
سأملك دائما أطنانا مما سأقول
إلى أن تحضر و تحضر عيناك و تضيع العقول
ظننت أنني أملك ما يكفيني من الحنكة و السلام
إلى أن تحضر و يضيع في حضرتك ما تبقى من كلام
و أضيع أنا في بحر عميق ولا كأنه منام
و أقف سارحة غير متخذة من موقع الحرب من مكان
و أكابر, و تتحامل و أستوقف الثواني التي جمعتنا بفضل النسيان
و أستحضر الكلمات راقصةً على وقع دقات قلبٍ بصوتك استعان
و أخال مترنحة ذات الشمال و ذات اليمان
بأني أغالب الشوق أو أن الشوق يغالبني
و بأني أسابق الأيام أو أنها تسابقني
و يهيئ لي, بأنني لك و بأنك لي
و أنك إن دعوتني لأجاب عنك صوتي
و أنك إن اقتربت لسمَتْ بك روحي
تلك التي تستلمها نظرتك عني
و تأخذها بعيدا إلى حيث لا أدري
و تستقر بها في مستقرٍ ينعدم فيه سؤالي
و يخيل لي , بأنك تشيد لي قصري
و بأنك تزينه لي بجل أنواع الياقوت و الزمرٌدِ
و بأنك تقف بي على شرفة وردية
تتأمل بي و معي غروب شمسٍ ذهبية
و تهديني روايات تنسيني اسمي
و تكتب كلمات تعيد بها كتابة تاريخي
و تخط حروفا تنسيني وقع خطواتي
و تحملني كلماتك بعيدا مجددا
و تعود بي عيناك إلى سقم واقعي
و أتذكر بأنني في حضرة المتبجلِ
و أتسمر أمام عينيك مطيلة في جهادي
أجاهد نفسي التي اشتهتك يوما لأبدي
و أتمنى روحك التي أسكنتها جسدي
وأعود إلى رشدي
و أكتفي بالكتابة عنك في دفتري
و يبكيني الوتر , و يسكنني حزني
إلى أن تتلفظ باسمي
Sunday, 3 January 2016
,بعيدا عن كل الظنون , جلس وحيدا متمللا
,بعيدا عن الأنام , مقسورا على الكلام
,واضعا أفكاره في كفة الظلام
,مختارا الكفة الأخرى للأحلام
,واصفا كل من حوله بالإبهام
,مستبدلا كل آماله بمجموعة من آلام
,هذا صديق طعنه السام
,و هذا ابن عم كان على مال الدنيا كالمقدام
,وهاهو ذا, مستاء لا يعرف كيف يكون من الأعلام
,هنا, وقف محتارا عاجزا عن الكلام
,لا يدري من أين و إلى أين سيأخذه المنام
.و بعيدا عن كل الظنون , اختار لكونه أن يكون مرتعا للسلام
جلسة
, قررت ذات مساء أن أدرس ذكراك
, أنرت المصابيح و تقربت من مساحات لم تشغل يوما سواك
, عهدت لساعاتك عقارب لم يحركها إلا محياك
, كان لك في صناديقي عدة سجلات, محكومة بإمساك
, سجل للبدايات و سجل للنهايات و سجل تركته جانبا لعلي ألقاك
, ارتشفت بعضا من قهوتي, و استمجعت شتات أفكاري لكي أنساك
, لا يخفى عنك أنني أخفيتك يوما بين سجلات غياباتك
, و أنني أحكمت على شوقي بين سطور مساءاتي و بين سطر لصباحاتك
, لا يخفى عنك يوما أنني تلهفت عدة مرات لسلاماتك
, لكني ها أنا ذا, ألقي بالسلام على خطاباتك
, هاهي ذي خلافاتنا تتجلى أمامي على صفحات برزت فيها عباراتك
, كنت مهندسا في العبارات, و كنت أجيد علاج إخفاقاتك
, كنت بارعا في التخفي, لكني امتلكت خريطة لمغاراتك
, كنت ساحرا في التناسي , و مشعوذا في قلب صفحاتك
, لكنني أجدت تحليلك, و برعت في كشف طياتك
, فتحت بعض السجلات, ووجدتك غائبا حتى في إداناتك
,و وجدتني حاضرة, في كل لقاء, و في كل موعد لم تخلفه وقاحاتك
, كان لشموخ رجولتك شبه انعدام, و كان لتصنعك حضور واضح في مقاماتك
, لم تعرفني يوما, و لم تكن لتعرف أنني سيدة الرحيل دون إخبارك
, لم تكن تعلم أنك حبيس صناديق, و سجلات تخلو من جميع أرواحك
, كيف لك أنت تعلم, و أنت النسيج الذي حبكته نفاقاتك
, اليوم ها أنا ذا, أقف على أطلال زماناتك
, أفكر برميك في مكب الذكريات, و لكنك لا تملك حتى تكاليف انتماءاتك
, فقير أنت, مفتقر لشيم كادت أن تنحت يوما أروع صفاتك
, يتيم أنت, يتيم بعلمك و متيم بذل آدابك
, أفكر بحرق الصناديق, لكنك مخلص و فخور بعثراتك
, إليك قراري إذن, إليك و حدك, و إلى كل أشباهك
, هذه أرض الموتى, سر فيها بمرح و ارفع بها شعاراتك
, سأكون على أرض أخرى, تخلو تماما من أمثالك
, سـأعيش على أرض, أتحرر فيها من تلاعب سياساتك
.و سأرفع فيها رأسي عاليا, و سأكون مثالا تقتدي به حفيداتك
إليها ...
, يباغتني الموت في كل مرة يذكر فيها اسمك
, يضيق بي الكون و أختنق لمجرد ذكراك
, مر اليوم عشرون عاما على رحيلي
, مر اليوم عشريتان على موتي
, كلانا كان يعلم بأن استمرارك على قيد الممات مستحيل
, لهذا اخترنا لأن لا نلقي خطاب الوداع
, أحن لعينيك , أحن للضياع فيهما
, أحن لصوتك الذي كان ولايزال يجتاحني
, أحن إلى الشمس التي كانت تشرق بوجودك
, و إلى النسيم الذي كان يجلب ريحك
, بأي ثمن سأعيدك
, كيف لي أن أميتك و أنت الذي لازلت تسكنني
, أعدني إليَ وارحل من جديد
.أعد إليَ روحك و ألق على روحي السلام
,كيف لي أن أغفر شكي بإيماني
,وكيف لي أن أصحو من ظلمة سكنتها غربتي
,كيف لي أن أرسم ملامح وجهك الغالي
,كيف لي أن أعيدك إلى الأيام الخوالي
,إلى متى سيدوم إنتظاري
,أنا التي أجلت استغفاري و استبدلته بيارب أعد إليَ استقراري
,أنا التي استبدلت الصباحات بطول الليالي
,أنا التي رجوتك أن تجعل من سيل الدموع سيلا لأحباري
,وخيرتك بين الجثو على الماضي, أو أن أغتالك بغتة على صفحاتي
,سئمت غربتي, و طال انتظاري
,سئمت طيفك الذي ماعاد يزورني
,سئمت ذكراك , وطفقت العيش بين أسلافي
,سئمت نغمة قلبي, دقة لك و دقة للماضي
,أنى لك أن لا تكون سقمي, أما آن لك أن تغادرني
,أما آن لك أن تصبح أملي بدلا من أن تكون سببا في يأسي
,أعدني إلي, برحمة الملك القدوس المتعالي
,أعدني إلى زمن, كنت فيه لك, و كنت أنت فيه شمسا لنهاري
,إني خيرتك, مابين الجثو على الماضي, أو أن تغتالك أقلامي
,إني خيرتك
...فاخترني
Sunday, 30 August 2015
ماذا تعني لي الكتابة ؟
ماذا تعني لي الكتابة ؟
الكتابة , هي أن أنام كل يوم , و أستيقظ في العالم الآخر, لأعيش حياتي الأخرى , بكلمات أخرى , بنظرة أخرى ...
الكتابة رد فعل لعدة أفعال , الكتابة بالنسبة لي كأن تخلع الضمادة عن جرحك , و تضع رشة من الملح عليه , من ثم تنظف جرحك ببعض من الخل و بعدها تمسك سكينا و تعيد فتح جرحك , توسعه كما شئت , الكتابة هي أن تنزف دما جديدا لجرح قديم على صفحات بيضاء لا ذنب لها .
الكتابة , هي الصباحات التي أعيشها , العين التي أرى بها , الحوارات التي أقيمها مع أشخاص لا أحدثهم , القصص التي أحيكها مع من يجلس بجانبي على متن القطار , الكتابة عائلة أسكنتها البيت الذي أراه كل يوم في طريق عودتي , الكتابة , طفل لم يتجاوز الخامسة من العمر, يتشبث بي بقدر ما أنا متشبثة به , يفسر لي الأسباب التي تقترن بالأحداث ,
الكتابة ,,, كآبة
و الكآبة صوت يسكنني, و أستمع إليه , و أثق به أكثر من اللازم , صوت الكآبة أو الكتابة يصعب التفريق بينهما , لكن كلاهما مبدع,, .الكتابة سجن مؤبد , و الكآبة زنزانة بلا جدران ,بلا قضبان و بلا عنوان , تدخلها لأنك متهم بالبراءة
الكتاب مجرمون , تماما كمن يحرم وردة الحياة ليمنح وده لفناء آخر, الكتابة عمل إجرامي , صنف أول من النهب و السرقة ,
الكتاب قطاع طرق , يسرقون التعابير و الكلمات من ذوي الخبرة , و يحجزون المشاعر بين دفتي كتاب , ويدعون الرقة , و الدقة في الوصف .
الكتابة ألم يصفه أمل , هي عذاب أعيشه في كل ثانية , حروف تريد التحرر .
يكتبون عن السياسة , الدين , الورع , التقوى, يكتبون عن الحب , الفراق , و الشوق و الولع . ولا أعرف عما أكتب بالتحديد, أظنني ... أتبع مذهبا جديدا في الكتابة
الكتابة لحظات , تخرج فيها روحي عني , و تحلق بعيدا , بحثا عن الكلمات المناسبة ... و في كل مرة تعود روحي , أفتقد جزءا منها ...
.الكتابة حالة اختناق , ألجأ إليها كلما تعود إلي الذكرى
الكتابة ,,, كآبة
و الكآبة صوت يسكنني, و أستمع إليه , و أثق به أكثر من اللازم , صوت الكآبة أو الكتابة يصعب التفريق بينهما , لكن كلاهما مبدع,, .الكتابة سجن مؤبد , و الكآبة زنزانة بلا جدران ,بلا قضبان و بلا عنوان , تدخلها لأنك متهم بالبراءة
الكتاب مجرمون , تماما كمن يحرم وردة الحياة ليمنح وده لفناء آخر, الكتابة عمل إجرامي , صنف أول من النهب و السرقة ,
الكتاب قطاع طرق , يسرقون التعابير و الكلمات من ذوي الخبرة , و يحجزون المشاعر بين دفتي كتاب , ويدعون الرقة , و الدقة في الوصف .
الكتابة ألم يصفه أمل , هي عذاب أعيشه في كل ثانية , حروف تريد التحرر .
يكتبون عن السياسة , الدين , الورع , التقوى, يكتبون عن الحب , الفراق , و الشوق و الولع . ولا أعرف عما أكتب بالتحديد, أظنني ... أتبع مذهبا جديدا في الكتابة
الكتابة لحظات , تخرج فيها روحي عني , و تحلق بعيدا , بحثا عن الكلمات المناسبة ... و في كل مرة تعود روحي , أفتقد جزءا منها ...
.الكتابة حالة اختناق , ألجأ إليها كلما تعود إلي الذكرى
Subscribe to:
Comments (Atom)