من بين الرسائل التي لم تكتب , رسالة حدثتك
فيها عن ماضٍ لم نعشه , عن قدر لم يحدث, عن يوم أمضيناه بين جدال ووصال, أخبرتك
فيها عن سفرنا إلى المدينة التي تحبها , و عن عدم اقتنائنا لما قد يذكرنا بها
لأننا لسنا من عشاق الذكريات , حكيت لك فيها عن مدى إعجابي بتطلعاتك الجغرافية
للمناطق التي لم تكتشفها بعد , كتبت لك أيضا عن أفضل ماقلته في نقاشنا الأخير عن
الكتاب الذي قرأناه سوية الشهر الماضي و شرحت لك أنه وبالرغم من عدم اقتناعي بما
قلته إلا أنني أوافق كل حرف تنبسه شفتاك.
بعد أن ألقيت عليك سلامنا المعتاد, شرحت لك
الرومنطيقية التي أجدها في الكتابة إليك , بالرغم من أنك تفضل عدم التطرق للموضوع , لكني
مازلت أعتقد أنه يشكل هاجسا لنقاط ضعفك. أخبرتك أنه من الجميل أن تتلقى رسالة غير متوقعة في
وقت غير متوقع لكنك لا تحب المفاجئات ولهذا كتبت لك أيضا أنني لا أتوقع منك ردا بل
ردعا. سألتك عن حالك وأحوالك كالعادة, وأسهبت في الحديث عن أحوالي – كالعادة – قلت
لك أنني على علم بأن كل شئ عندك يسير على مايرام -كالمعتاد - ولهذا أحاول جاهدة أن أجعل أخباري غير معتادة.
في المكتوب الذي لم و لن يصلك , كان لي و لك
فيه خبران ... خبر يتعلق بطفلنا الذي لم يولد, و خبر يتعلق بك.. بنا..وبالكل .
No comments:
Post a Comment