لنكف عن المحاولة , و نتوقف هنيهة عند المجد و العظمة . قال محمد الرطيان في ثلاثيته أن المجد الحقيقي يكمن في أن نكتب سطرا ليقرأه أحفادنا , و ليس المجد كتابا سطره أجدادنا . قرأت يوما أن العظمة ليست في كوننا محاطين بأحقر الناس و أقلهم جمالا و علما ومرتبة , العظمة تكمن في أن نشعر من حولنا بالعظمة . العظمة في نظري هي وباختصار : الكتابة... قال جيرالد برينان : كل ماعليك هو أن تكتب بشكل يومي حتى تصبح كاتبا, من باطن عقلي سأتحدث إذن يا جيرالد , سأستغل هذه الوسيلة لعلي أشفى.
لكل حكاية , بداية و حبكة و نهاية لكني قررت البداية من النهاية , ذلك أن الجميع يستعجل الوصول, و بما أن الكتابة هي إكسير التجارب , قررت المجازفة بتجربتي , بغض النظر عن حلاوة التجربة أو مرارتها.في بعض الليالي يزورني طيف الإبداع , ليرهقني بمتطلباته , فمرة يحاكيني عن أشياء لا أفكر حتى بالتفكير فيها , ففي احدى الليالي استيقظت على غفلة أفكر في ما قاله سعد الله ونوس "إننا محكومون بالأمل , ومايحدث اليوم لا يمكن أن يكون نهاية التاريخ" لا أعلم لماهزني قوله لكني أيقنت أنني أعلم تماما ما يعنيه , النهاية تأتي على مراحل, تطرق الباب و تستأذن قبل الدخول, ترسل سحبها قبل أن تعصف و تمطر, النهاية كانت عندما بدأت الكتابة. أحببت طعم الشك و الخوف و التذبذب, لكني لم أحب يوما خيانة جسدي لي, دون سابق إنذار , قرر الانسحاب , تاركا إياي أتخبط بين المقاومة و الاستسلام , ضعت تماما , و لم أعرف لي سبيلا ولا أحدا قد يتفهم خطورة الموقف. يوما بعد يوم كثرت الكرب و المحن , شيئا فشيئا , وفي نهاية كل يوم كنت أخاف من أن لا أستيقظ في اليوم التالي , لذا قررت التوقف عن ممارسة الليل بحد ذاته , كنت أخاف أن لا أصبح في عالمنا , و أن لا أرى شمس الغد تسطع , الموت حق, لكني لست بالذي يغدو طريقا لا يعرف نهايته , لكني بالرغم من ذلك , أصبحت , و عشت اليوم التالي , في ترقب لليل أطول....
دمت على هذه الحال قرابة الشهرين , في كل يوم أموت مئة يوم , حتى اشتعل رأسي شيبا إلى أن جاء ذاك اليوم , أو بالأحرى تلك الليلة ,كانت ليلة نتائج التحاليل الطبية , من الإرهاق قررت الاستسلام صوب حلمي , لأرى كل من أعرف مجتمعين على قبر إنسان ميت , رافضين دفنه , فقمت أنا بالتطوع , أذكر أن المكان كان فسيحا جدا , و كانت الشمس عصرية و كان كل الخلق هناك . استيقظت بكل برود و استيقنت بأنها النهاية , ترسل رسالة من رسائلها ربما أكبر تلميح قد استلمته في الفترة الأخيرة . مت أسبوعين بعد ذلك اتخذت فيها قرارات لا يجدر بي اتخاذها إلى أن وصلني خبر موت آخر , موتين في الحقيقة أذكر أني استلمت خبر الموت الثاني على متن الطائرة , دقائق قبل الإقلاع .. فانفجرت بكاءا لأول مرة بعد المحنة التي عشتها, و كأن الروح قررت أخيرا أن تعود إلى جسدي و كياني , بكيت حرقة , بكيت لوعا , غير مكترثة ببقية الركاب, الذين و لربما أثرت الرعب في قلوب الأولين منهم , لكني و لأول مرة علمت ما أقوله في تلك اللحظة , ألا وهو أننا محكومون بالأمل و ما يحدث اليوم لا يمكن أن يكون نهاية التاريخ . فإلى نهاية أخرى ,سأكون بالانتظار.
لكل حكاية , بداية و حبكة و نهاية لكني قررت البداية من النهاية , ذلك أن الجميع يستعجل الوصول, و بما أن الكتابة هي إكسير التجارب , قررت المجازفة بتجربتي , بغض النظر عن حلاوة التجربة أو مرارتها.في بعض الليالي يزورني طيف الإبداع , ليرهقني بمتطلباته , فمرة يحاكيني عن أشياء لا أفكر حتى بالتفكير فيها , ففي احدى الليالي استيقظت على غفلة أفكر في ما قاله سعد الله ونوس "إننا محكومون بالأمل , ومايحدث اليوم لا يمكن أن يكون نهاية التاريخ" لا أعلم لماهزني قوله لكني أيقنت أنني أعلم تماما ما يعنيه , النهاية تأتي على مراحل, تطرق الباب و تستأذن قبل الدخول, ترسل سحبها قبل أن تعصف و تمطر, النهاية كانت عندما بدأت الكتابة. أحببت طعم الشك و الخوف و التذبذب, لكني لم أحب يوما خيانة جسدي لي, دون سابق إنذار , قرر الانسحاب , تاركا إياي أتخبط بين المقاومة و الاستسلام , ضعت تماما , و لم أعرف لي سبيلا ولا أحدا قد يتفهم خطورة الموقف. يوما بعد يوم كثرت الكرب و المحن , شيئا فشيئا , وفي نهاية كل يوم كنت أخاف من أن لا أستيقظ في اليوم التالي , لذا قررت التوقف عن ممارسة الليل بحد ذاته , كنت أخاف أن لا أصبح في عالمنا , و أن لا أرى شمس الغد تسطع , الموت حق, لكني لست بالذي يغدو طريقا لا يعرف نهايته , لكني بالرغم من ذلك , أصبحت , و عشت اليوم التالي , في ترقب لليل أطول....
دمت على هذه الحال قرابة الشهرين , في كل يوم أموت مئة يوم , حتى اشتعل رأسي شيبا إلى أن جاء ذاك اليوم , أو بالأحرى تلك الليلة ,كانت ليلة نتائج التحاليل الطبية , من الإرهاق قررت الاستسلام صوب حلمي , لأرى كل من أعرف مجتمعين على قبر إنسان ميت , رافضين دفنه , فقمت أنا بالتطوع , أذكر أن المكان كان فسيحا جدا , و كانت الشمس عصرية و كان كل الخلق هناك . استيقظت بكل برود و استيقنت بأنها النهاية , ترسل رسالة من رسائلها ربما أكبر تلميح قد استلمته في الفترة الأخيرة . مت أسبوعين بعد ذلك اتخذت فيها قرارات لا يجدر بي اتخاذها إلى أن وصلني خبر موت آخر , موتين في الحقيقة أذكر أني استلمت خبر الموت الثاني على متن الطائرة , دقائق قبل الإقلاع .. فانفجرت بكاءا لأول مرة بعد المحنة التي عشتها, و كأن الروح قررت أخيرا أن تعود إلى جسدي و كياني , بكيت حرقة , بكيت لوعا , غير مكترثة ببقية الركاب, الذين و لربما أثرت الرعب في قلوب الأولين منهم , لكني و لأول مرة علمت ما أقوله في تلك اللحظة , ألا وهو أننا محكومون بالأمل و ما يحدث اليوم لا يمكن أن يكون نهاية التاريخ . فإلى نهاية أخرى ,سأكون بالانتظار.
No comments:
Post a Comment